مبادرة تشريعية نيابية تهدف إلى تمكين المغاربة من تعويض مالي عن البطالة

تقدم الفريق الحركي بمجلس النواب بمقترح قانون يقضي بإحداث نظام التعويض عن عدم الشغل، وهو المقترح الذي تم تقديمه اليوم بلجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب بحضور يونس سكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.

وتفيد المذكرة التقديمية للمقترح أن الإجراءات التي اتخذتها البلاد من خلال قانون رقم 72.18 يتعلق بمنظومة استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي وبإحداث الوكالة الوطنية للسجلات، وكذا من خلال مؤسسات مواكبة للجائحة، ولجنة اليقظة الاقتصادية مهمة؛ ومن ضمنها تخويل إعانات ومساعدات للأشخاص الذين توقفوا عن العمل في ظل هذه الجائحة، حيث إن الأرقام المعلن عنها بالنسبة إلى الأشخاص الذين استفادوا أو الذين يوجدون في طور الاستفادة تعتبر دالة.

ومن هذا المنطلق، يضيف المصدر ذاته، يأتي اقتراح إطار قانوني من أجل استدامة هذه التعويضات، لا سيما بالنسبة إلى الأشخاص غير المنخرطين في نظام الضمان الاجتماعي، حيث لا يستفيدون من نظام التعويض عن فقدان الشغل، ولا يستفيدون من أية آلية للدعم الاجتماعي، إذ إن هناك فئة في طور البحث عن الشغل كالخريجين حاملي الشواهد العليا من الجامعات ومؤسسات التكوين، وهناك فلاحون صغار وحرفيون وتجار فقدوا شغلهم.

وخلال تقديمه لبنود مقترح القانون، قال إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، إن الغرض من تقديم مقترحات القوانين هو إثارة انتباه الحكومة إلى عدد من القضايا المهمة، مشيرا إلى أن موضوع التشغيل يكتسي أهمية كبيرة، وينبغي مد يد المساعدة لشباب لا يجدون الإمكانيات للعيش اليومي.

وتابع المتحدث: “نعلم أن إمكانيات الدولة والميزانية محدودة؛ لكن هناك أولويات ينبغي التركيز عليها. ومن ضمنها الاهتمام بالشباب حاملي الشهادات، دون اللجوء إلى الحلول محدودة الأثر كما هو الشأن بالنسبة إلى برنامج أوراش أو إلى برامج الدعم التي تم تنزيلها في بعض القطاعات”.

وينص مقترح القانون على إحداث نظام خاص لمنح تعويضات لفائدة المغاربة ذكورا وإناثا يسمى “نظام التعويض عن عدم الشغل”. ويهدف هذا النظام إلى تقديم إعانات مادية لفائدة الأشخاص البالغين المؤهلين للعمل، الذين يوجدون في طور البحث عن فرص الشغل أو الذين فقدوا عملهم منذ 3 أشهر على الأقل.

يستفيد من هذا النظام، حسب القانون ذاته، الأشخاص الذين لا تسري عليهم أحكام قانون التعويض عن فقدان الشغل، والذين لا يتقاضون أي تعويض مادي من أية مؤسسة عمومية أو شبه عمومية أو خاصة.

وتحدد الفئات المستهدفة بناء على المنظومة الوطنية لتسجيل الأسر والأفراد الراغبين في الاستفادة من برنامج الدعم الاجتماعي، التي تشرف عليها الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، من خلال السجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان. ويصرف تعويض خاص للأشخاص المعنيين لمدة سنة، قابلة للتجديد مرة واحدة، كما يحدد مبلغ التعويض بنص تنظيمي.

وتفاعلا مع هذه المبادرة التشريعية، وعد الوزير الوصي على قطاع التشغيل بمناقشة جميع المقترحات التي تصب في موضوع الشغل، مشيرا إلى أن الحكومة حددت يوليوز 2023 كسقف لمراجعة مدونة الشغل، ومبرزا أن “النقاش حولها في إطار الحوار الاجتماعي سينطلق خلال الأسابيع القليلة المقبلة؛ وحينها سننكب على مناقشة هذه المقترحات في إطار عمل المؤسسة التشريعية، وسنأخذها بعين الاعتبار”.

وأوضح الوزير: “المسألة تتعلق فقط بأجندة ووحدة الموضوع لكي لا نشتت مدونة الشغل، إذ نود كحكومة التعامل معها ككل دون تجزيئها في أفق تجويدها”.

#مبادرة #تشريعية #نيابية #تهدف #إلى #تمكين #المغاربة #من #تعويض #مالي #عن #البطالة

زر الذهاب إلى الأعلى