شباب مخيمات تندوف ينتفضون ضد تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية

أوضاع اجتماعية محتقنة تسببت في غضب شباب مخيمات تندوف، وسط مطالب حقوقية بعزل قيادات جبهة “البوليساريو” التي أصبحت غائبة عن المشهد الداخلي، في ظل تفاقم الصراعات الطاحنة بينها لتولي زعامة الكيان الانفصالي.

وأشار منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف، المعروف اختصارا بـ”فورساتين”، إلى التذمر داخل أوساط الشباب الصحراوي من القيادة، مؤكدا أن الغضب الجماعي تجاوز مرحلة الانتقادات الافتراضية ووصل إلى درجة التحرك التلقائي في الميدان.

وأورد المصدر عينه أن “الشباب الصحراوي وزع بيانات وعمم مطالب واضحة وصل صداها كل المخيمات، ولقيت تجاوبا منقطع النظير، بل أصبحت حديث الجلسات والتجمعات العائلية، حتى باتت مطلبا جماهيريا لا محيد عنه”.

تلك المطالب نقلتها صحف مقربة من قيادة جبهة “البوليساريو”، ومنها أن “جزءا كبيرا من القيادة الصحراوية ينبغي عليها التفكير في المغادرة قبل فوات الأوان، وقبل الانقلاب ضدها، مما يمهد الطريق لقادة جدد مناسبين وعقلانيين يعتنون بالمصلحة الوطنية لساكنة المخيمات”.

وبهذا الخصوص، أوضح منتدى “فورساتين” أن “المرحلة الحالية تستدعي ضرورة تشبيب مفاصل الجبهة، وتجاوز السلوكات غير الناضجة للقيادة التي تبحث عن مصالحها الخاصة بكل الطرق”، داعيا إلى “نبذ التسلح الإيديولوجي الشبابي الذي ميز حركة التحرير الصحراوية”.

وفي هذا الصدد، قال رمضان مسعود، رئيس الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان، إن “الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتأزمة دفعت الشباب الصحراوي إلى الاحتجاج على السياسات المنتهجة من لدن القيادة الحالية لجبهة البوليساريو”.

وأضاف مسعود، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذه الفئة العمرية جرى تهميشها من لدن قيادات جبهة البوليساريو الطامحة إلى مراكمة الثروات على حساب المصلحة الجماعية لسكان المخيمات”، مبرزا أن “الظرفية الحالية لم تعد تسمح باستمرار تلك السلوكات التي انتفض ضدها الشباب”.

وواصل الحقوقي عينه بأن “مخيمات تندوف تشهد أوضاعا اجتماعية صعبة منذ بروز جائحة كورونا، بعد تراجع الإمدادات الغذائية العالمية وانتشار الفيروس التاجي وسط السكان، وهو ما تسترت عليه البوليساريو التي لم تطلب المساعدة الدولية وقتئذ”.

وأكد التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة الحجج القانونية والحقوقية التي تقدم بها المغرب للمنتظم الدولي حول أوضاع المحتجزين الصحراويين في مخيمات تندوف، بإيراده أن الساكنة معرضة لخطر انعدام الأمن الغذائي.

واعتبر التقرير السنوي، الذي رصد تطورات قضية الصحراء المغربية خلال العام الجاري، أن تخفيض الحصص الغذائية بنسبة 80 في المائة في ظل الجائحة تسبب في تدهور أوضاع الساكنة الصحراوية بمخيمات تندوف، مشيرا إلى المجهودات التي قامت بها المنظمات الإنسانية لتقديم المعونات الغذائية إلى المخيمات.

#شباب #مخيمات #تندوف #ينتفضون #ضد #تدهور #الأوضاع #الاجتماعية #والاقتصادية

زر الذهاب إلى الأعلى